التهاب اللثة: الأعراض والعلاج ومتى يصبح خطيرا

غلاف مقال التهاب اللثة من مركز زد للأسنان

التهاب اللثة يبدأ بنزيف بسيط عند التنظيف واحمرار وتورم، وفي هذه المرحلة يشفى تماما بتنظيف احترافي وعناية يومية. لكن إهماله ينقله لمرحلة أخطر يصيب فيها العظم الحامل للأسنان، وهنا لا يمكن استرجاع ما فقد، ويصبح الهدف إيقاف التدهور لا العلاج الكامل.

الفرق بين مرحلتين مختلفتين تماما

التهاب اللثة

التهاب سطحي يصيب نسيج اللثة وحده دون أن يمس العظم. سببه المباشر تراكم طبقة البكتيريا على الأسنان وتحولها إلى جير.

أهم ما يميز هذه المرحلة أنها قابلة للشفاء الكامل، فالأنسجة تعود لطبيعتها تماما بعد إزالة السبب.

التهاب دواعم السن

حين يترك الالتهاب يمتد لأسفل ويصيب الرباط والعظم الحامل للسن، فيبدأ العظم في الذوبان وتتكون جيوب عميقة بين اللثة والسن.

وهنا الفارق الجوهري: العظم المفقود لا يعود، والعلاج يوقف التدهور ويحافظ على ما تبقى.

الأعراض بالترتيب

المرحلةالعلاماتقابل للعكس؟
مبكرةنزيف عند التنظيف، احمرار خفيفنعم بالكامل
متوسطةتورم، رائحة فم، انحسار بسيطجزئيا
متقدمةجيوب عميقة، فقد عظمي، حركة في الأسنانإيقاف التدهور فقط
شديدةخراج متكرر، فقدان أسنانعلاج تعويضي

النزيف ليس أمرا عاديا

هذه أكثر نقطة يساء فهمها. كثيرون يعتقدون أن نزيف اللثة عند التنظيف شيء طبيعي يحدث للجميع، والحقيقة عكس ذلك تماما.

اللثة السليمة لا تنزف عند التنظيف الصحيح، تماما كما أن جلد اليد السليم لا ينزف عند غسلها. النزيف علامة التهاب وليس علامة تنظيف قوي.

والخطأ الشائع أن يقلل الشخص من التنظيف في المنطقة التي تنزف، فيزيد تراكم البكتيريا ويزيد الالتهاب، وتدخل الحالة في دائرة مغلقة.

الأسباب

السبب المباشر

تراكم طبقة البكتيريا على الأسنان، وإذا لم تزل خلال أيام تتصلب وتتحول إلى جير لا تزيله الفرشاة ويحتاج تنظيفا احترافيا.

عوامل تسرع المشكلة

  • التدخين، وهو أخطرها، ويخفي النزيف فتتأخر ملاحظة المشكلة حتى تصل مرحلة متقدمة
  • السكري غير المنضبط، وعلاقته باللثة متبادلة في الاتجاهين
  • التغيرات الهرمونية في الحمل والبلوغ
  • بعض الأدوية التي تسبب تضخم اللثة
  • حشوات أو تركيبات غير محكمة تحتجز الطعام
  • ازدحام الأسنان الذي يصعب التنظيف
  • التنفس من الفم الذي يجفف اللثة

العلاج

في المرحلة المبكرة

تنظيف احترافي واحد يزيل الجير فوق اللثة، مع تصحيح طريقة التنظيف المنزلي. الأنسجة تعود لطبيعتها خلال أسبوع إلى أسبوعين.

في المرحلة المتوسطة والمتقدمة

تنظيف عميق تحت اللثة يزيل الجير من داخل الجيوب ويملس سطح الجذر، ويتم عادة تحت تخدير موضعي وعلى جلستين أو أكثر حسب اتساع المشكلة.

في الحالات الشديدة

جراحة لثة للوصول للجيوب العميقة، وأحيانا ترقيع عظمي لتعويض جزء مما فقد.

لماذا تهم صحة اللثة أكثر مما تتصور؟

اللثة ليست مجرد نسيج يحيط بالأسنان، بل هي الأساس الذي يثبتها. والسن السليم تماما قد يفقد بسبب لثة مريضة بينما هو خال من أي تسوس.

وأمراض اللثة المتقدمة ارتبطت في الدراسات بحالات صحية عامة، منها صعوبة انضباط السكري ومضاعفات الحمل. العلاقة قيد البحث المستمر، لكن الرسالة العملية واضحة: اللثة جزء من صحتك لا من مظهرك فقط.

الوقاية

  • فرشاة مرتين يوميا بحركة دائرية عند خط اللثة لا أفقية عنيفة
  • الخيط يوميا، فالفرشاة تنظف ثلثي سطح السن فقط
  • تنظيف احترافي كل ستة أشهر حتى دون أعراض
  • الإقلاع عن التدخين، وهو أكبر عامل منفرد
  • ضبط السكري لمن يعاني منه
  • فرشاة ناعمة لا خشنة، فالخشونة تسبب انحسارا

ما الذي يحدث في جلسة تنظيف اللثة؟

كثيرون يؤجلون التنظيف لأنهم لا يعرفون ما ينتظرهم، والإجراء أبسط مما يتخيله معظم الناس.

الفحص وقياس الجيوب

يقيس الطبيب عمق الفراغ بين اللثة والسن بمسبار مدرج عند ست نقاط حول كل سن، والعمق الطبيعي حتى ثلاثة مليمترات، وما زاد عن ذلك يسمى جيبا ويدل على فقد في الارتباط.

إزالة الجير فوق اللثة

بجهاز يعمل بالموجات فوق الصوتية مع رذاذ ماء، ولا يحتاج تخديرا في الحالات البسيطة، ومدته من عشرين إلى أربعين دقيقة.

التنظيف العميق عند الحاجة

حين توجد جيوب، يتم تحت تخدير موضعي ويشمل تنظيف الجذر داخل الجيب وتمليسه حتى لا تعود البكتيريا للالتصاق به، ويقسم عادة على جلستين أو أربع حسب اتساع الحالة.

التلميع

خطوة أخيرة تجعل سطح السن أملس فيصعب على البكتيريا التراكم عليه سريعا.

بعد الجلسة

  • حساسية للبارد لأيام قليلة وتزول تدريجيا
  • إحساس بفراغات بين الأسنان، وهي مساحات كان الجير يملؤها ولم تتحرك الأسنان
  • نزيف خفيف في اليوم الأول بعد التنظيف العميق
  • معجون للأسنان الحساسة يساعد في الأسبوع الأول
  • تجنب الأطعمة شديدة البرودة أو الحرارة ليومين

والنقطة الأهم أن نتيجة الجلسة تعتمد على ما بعدها، فالتنظيف يصفّر العداد لكن العناية اليومية هي التي تمنع عودة المشكلة خلال شهور.

في مركز زد للأسنان

يقيم فريق جراحة اللثة لدينا عمق الجيوب وحالة العظم بالفحص والأشعة قبل تحديد نوع العلاج، ولا نبدأ أي عمل تجميلي أو تقويمي قبل علاج اللثة، لأن البناء فوق أساس ملتهب لا يدوم.

الأسئلة الشائعة

هل نزيف اللثة يعني أنني أنظف بقوة زائدة؟

غالبا العكس، فاللثة السليمة لا تنزف من التنظيف العادي، والنزيف علامة التهاب يحتاج تنظيفا أفضل لا أقل.

هل التنظيف الاحترافي يضعف الأسنان؟

لا، وهذا اعتقاد خاطئ شائع. الإحساس بالفراغات بعد التنظيف سببه إزالة الجير الذي كان يملؤها، والأسنان لم تتحرك.

كم مرة أحتاج تنظيفا؟

كل ستة أشهر لمعظم الناس، وكل ثلاثة إلى أربعة أشهر للمدخنين ومرضى السكري ومن لديهم تاريخ مع أمراض اللثة.

هل يمكن علاج اللثة في المنزل؟

العناية المنزلية تمنع المشكلة وتساعد في علاجها، لكنها لا تزيل الجير المتصلب الذي يحتاج أدوات العيادة.

هل المضمضة تكفي؟

لا، فالمضمضة مساعدة ولا تزيل طبقة البكتيريا الملتصقة، والفرشاة والخيط هما الأساس.

هل تعود اللثة المنحسرة؟

لا تعود تلقائيا، وفي حالات مختارة يمكن تغطية الجذر المكشوف بترقيع لثوي جراحي.

احجز فحص اللثة

النزيف علامة مبكرة، وعلاجها في هذه المرحلة أسهل بكثير من علاج فقد عظمي. تواصل مع مركز زد للأسنان.

المحتوى مراجع من الفريق الطبي بمركز زد للأسنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *