التسوس لا يحدث فجأة بل يمر بأربع مراحل: بقعة بيضاء على المينا يمكن عكسها بالفلورايد، ثم تجويف في المينا يحتاج حشوا، ثم امتداد للعاج مع حساسية واضحة، وأخيرا وصول للعصب وهنا يصبح علاج الجذور ضروريا. الفارق بين حشوة بسيطة وعلاج عصب هو غالبا شهور من التأجيل.
كيف يبدأ التسوس؟
البكتيريا الموجودة طبيعيا في الفم تتغذى على السكريات وتنتج أحماضا، وهذه الأحماض تسحب المعادن من سطح المينا في عملية تسمى إزالة التمعدن.
وفي نفس الوقت يعمل اللعاب على إعادة المعادن للمينا، والتسوس يحدث حين تختل هذه المعادلة لصالح الأحماض، أي حين تتكرر الوجبات السكرية أو يقل اللعاب أو تهمل النظافة.
ولهذا فعدد مرات تناول السكر أهم من كميته، فمن يشرب مشروبا سكريا على جرعات طوال اليوم أكثر عرضة ممن يشربه مرة واحدة.
المراحل الأربع
| المرحلة | ما يحدث | الأعراض | العلاج |
|---|---|---|---|
| الأولى | بقعة بيضاء على المينا | لا شيء | فلورايد وتحسين النظافة |
| الثانية | تجويف في المينا | لا شيء غالبا | حشوة بسيطة |
| الثالثة | امتداد للعاج | حساسية للبارد والحلو | حشوة أكبر |
| الرابعة | وصول للعصب | ألم تلقائي وليلي | علاج جذور |
المرحلة التي يمكن عكسها
هذه أهم معلومة في الموضوع كله: التسوس في مرحلته الأولى قابل للشفاء دون حفر.
البقعة البيضاء الباهتة على سطح السن، خاصة عند خط اللثة أو حول حاصرات التقويم، هي مينا فقدت معادنها ولم ينهر سطحها بعد، وفي هذه المرحلة يمكن إعادة تمعدنها بالفلورايد وتحسين النظافة فتعود المينا لصلابتها.
لكن بمجرد أن ينهار السطح ويتكون تجويف لا يمكن للمينا أن تعيد بناء نفسها لأنها نسيج غير حي، وهنا يصبح الحشو هو الخيار الوحيد.
لماذا لا تشعر بالتسوس مبكرا؟
المينا لا تحتوي على أعصاب إطلاقا، ولهذا فالتسوس في المرحلتين الأولى والثانية صامت تماما.
الألم يبدأ فقط حين يصل التسوس إلى العاج وهو نسيج مليء بقنوات دقيقة متصلة بالعصب، وحين يصل للب نفسه يصبح الألم تلقائيا ومستمرا ولا يحتاج محفزا.
والنتيجة العملية أن انتظار الألم يعني انتظار المرحلة الثالثة أو الرابعة، وهذا بالضبط سبب أهمية الفحص الدوري، فالطبيب يرى ما لا تشعر به أنت.
متى يصبح علاج العصب ضروريا؟
- ألم تلقائي يأتي دون سبب ودون محفز
- ألم ليلي يوقظك من النوم أو يزداد عند الاستلقاء
- حساسية للساخن تحديدا، وهي علامة أخطر من الحساسية للبارد
- استمرار الألم دقائق بعد زوال المحفز
- ألم عند العض على السن
- تورم أو دمل في اللثة بجوار السن
- تغير لون السن للرمادي أو الداكن
الحساسية للساخن تستحق انتباها خاصا، فالحساسية للبارد قد تكون من تسوس بسيط أو انحسار لثة، أما الألم من الساخن الذي يخف بالبارد فهو مؤشر قوي على التهاب اللب.
مواضع التسوس الأكثر شيوعا
- الشقوق العميقة في أسطح الأضراس، وهي أشيعها عند الأطفال
- بين الأسنان حيث لا تصل الفرشاة ويحتاج الأمر خيطا
- عند خط اللثة خاصة مع الانحسار
- حول حواف الحشوات القديمة
- على الجذر المكشوف، وهو أسرع أنواع التسوس لأن الجذر ليس عليه مينا
الوقاية
- فرشاة بمعجون فلورايد مرتين يوميا، ولا تشطف الفم بقوة بعدها حتى يبقى الفلورايد على السطح
- الخيط يوميا، فالتسوس بين الأسنان لا تمنعه الفرشاة
- قلل عدد مرات السكر لا كميته فقط
- الماء بين الوجبات بدل المشروبات السكرية
- فحص دوري كل ستة أشهر لكشف ما لا تشعر به
- سد الشقوق للأطفال، وهو إجراء وقائي بسيط يغطي أسطح الأضراس
أنواع الحشوات والفرق بينها
| النوع | المظهر | الأنسب لـ | العمر المتوقع |
|---|---|---|---|
| الكومبوزيت | بلون السن | الأسنان الأمامية والخلفية | 5-10 سنوات |
| الأملغم | فضي | الأضراس الخلفية | 10-15 سنة |
| الأيونومير الزجاجي | بلون السن | أسنان الأطفال وقرب اللثة | أقصر |
| الحشوة غير المباشرة | بلون السن | الفقد الكبير في بنية السن | 10-15 سنة |
الكومبوزيت هو الأشيع اليوم لأنه يطابق لون السن ويلتصق ببنيته فيحتاج إزالة أقل من النسيج السليم، وهذه ميزة تفوق كونه تجميليا.
متى تحتاج الحشوة القديمة استبدالا؟
- كسر أو شرخ ظاهر في الحشوة
- خط داكن عند حافة الحشوة يدل على تسرب
- حساسية جديدة في سن محشو من قبل
- ألم عند العض على الحشوة
- فراغ محسوس بين الحشوة والسن عند تمرير اللسان
- تغير لون السن حول الحشوة
والتسوس تحت الحشوة القديمة من أكثر الحالات التي تصل متأخرة، لأنه لا يظهر في الفحص الظاهري ولا يسبب ألما حتى يقترب من العصب، ولهذا تطلب الأشعة الدورية حتى للأسنان المحشوة.
في مركز زد للأسنان
نفحص الأسنان بالأشعة لكشف التسوس بين الأسنان الذي لا يظهر بالفحص الظاهري، ونرشح أقل تدخل يحل المشكلة، فالبقعة التي يمكن إعادة تمعدنها لا نحفرها.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن علاج التسوس دون حفر؟
في المرحلة الأولى فقط حين تكون بقعة بيضاء لم ينهر سطحها بعد، وبعد تكون التجويف يصبح الحشو ضروريا.
هل الحشو يؤلم؟
يتم تحت تخدير موضعي فلا ألم أثناءه، وقد تظهر حساسية بسيطة لأيام بعده.
سني به تسوس ولا يؤلم، هل أنتظر؟
لا، لأن غياب الألم يعني أن التسوس لم يصل العصب بعد، وهذه أفضل مرحلة للعلاج وأقلها تعقيدا.
هل يسبب التسوس رائحة فم؟
نعم، فالتجويف يحتجز الطعام والبكتيريا ويصعب تنظيفه، وهو من الأسباب الشائعة للرائحة.
هل تسوس الأسنان اللبنية يحتاج علاجا؟
نعم بالتأكيد، لأن إهماله يؤلم الطفل ويؤثر على السن الدائم تحته وقد يسبب التهابا ينتشر.
ما الفرق بين الحشو والتلبيسة؟
الحشو يملأ تجويفا محدودا، والتلبيسة تغطي السن بالكامل وتستخدم حين يفقد السن جزءا كبيرا من بنيته أو بعد علاج الجذور.
احجز فحصك
الفحص الدوري يكشف التسوس في مرحلة الحشوة البسيطة بدل مرحلة علاج العصب. تواصل مع مركز زد للأسنان.
المحتوى مراجع من الفريق الطبي بمركز زد للأسنان.

